العلامة المجلسي
275
بحار الأنوار
" إن كنت تقيا " ( 1 ) أي تتقي الله وتحتفل بالاستعاذة ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ، أو متعلق بأعوذ فيكون مبالغة . " من كان تقيا " ( 2 ) في أدعية نوافل شهر رمضان " سبحان من خلق الجنة لمحمد وآل محمد ، سبحان من يورثها محمدا وآل محمد وشيعتهم " ثم ننجي الذين اتقوا " ( 3 ) فيساقون إلى الجنة " ونذر الظالمين فيها جثيا " على هيئاتهم كما كانوا " يوم نحشر المتقين " ( 4 ) أي نجمعهم " إلى الرحمن " إلى ربهم الذي غمرهم برحمته " وفدا " وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم . " لعلهم يتقون " ( 5 ) المعاصي فيصير التقوى لهم ملكة " أو يحدث لهم ذكرا " أي عظة واعتبارا حين يسمعونها فيثبطهم عنها ، ولهذه النكتة أسند التقوى إليهم والاحداث إلى القرآن " والعاقبة ( 6 ) أي المحمودة " للتقوى " أي لذي التقوى . " اتقوا ربكم " ( 7 ) في الاحتجاج عن النبي صلى الله عليه وآله معاشر الناس التقوى التقوى احذروا الساعة كما قال الله : إن زلزلة الساعة شئ عظيم ، وفي التفسير قال : مخاطبة للناس عامة . " لن ينال الله " ( 8 ) أي لن يصيب رضاه ولا يقع منه موقع القبول " لحومها " المتصدق بها " ولا دماؤها " المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم ودماء " ولكن يناله التقوى منكم " أي ولكنه يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى أمر الله وتعظيمه ، والتقرب إليه والاخلاص له ، وفي الجوامع روي أن الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم ، فلما حج المسلمون أرادوا مثل
--> ( 1 ) مريم : 17 . ( 2 ) مريم : 63 . ( 3 ) مريم : 72 . ( 4 ) مريم : 86 . ( 5 ) طه : 113 . ( 6 ) طه : 132 . ( 7 ) الحج : 1 . ( 8 ) الحج : 37 .